النووي
347
روضة الطالبين
وحكى الشيخ أبو حامد : أن الشافعي رحمه الله نص على أنه نسخ وجوبه في حقه ( ص ) ، كما نسخ في حق غيره ، وهذا هو الأصح أو الصحيح . وفي صحيح مسلم عن عائشة رضي الله عنها ما يدل عليه . والله أعلم . وكان عليه ( ص ) ، إذا رأى منكرا أن يغيره ، لأن الله تعالى وعده بالعصمة . قلت : قد يقال : هذا ليس من الخصائص ، بل كل مكلف تمكن من إزالته ، لزمه تغييره ، ويجاب عنه بأن المراد أنه لا يسقط عنه للخوف ، فإنه معصوم ، بخلاف غيره . والله أعلم . وكان عليه ( ص ) ، مصابرة العدو وإن كثر عددهم . وكان عليه ( ص ) ، قضاء دين من مات من المسلمين معسرا . وقيل : كان يقضيه تكرما . وفي وجوب قضاء دين المعسر على الامام من مال المصالح ، وجهان .